الثلاثاء، 5 أبريل 2011

منارة الإسلام فى العهد القديم......كيف أصبحت

الأزهر الشريف منارة الإسلام وأول جامعه فى الشرق الأوسط ومصدرالعلم و قلعة التنوير على مدار القرون .
منبر العلماء ومهد الثورات وملجأ الثوار ...باب العلم المفتوح لكل العرب والمسلمين من كل بلاد العالم وجامعة التنوير التى أرسلت البعثات للدعوه والتعليم فى العالم كله .
حاضنة الثقافات و منبع العلم والعلماء ..الأزهر الشريف ..المنهج الوسطى المعتدل وصوت الإسلام المتحضر ظل صامداً مستنيراً مستقلاً وحفظ مصر على مر القرون من كل الإتجاهات الغريبه التى طرأت على الإسلام حتى عندما حكمنا الفاطميين ظل الأزهر مستقلاً لا شيعياً ولا سلفياً ولا وهابياً ولا غيره
ظل مناره للعلم والمنهج الوسطى ورأينا علمائه أقوياء أشداء يحسب لهم الغرب ألف حساب وتهابهم الحملات الإستعماريه وتخشى سطوتهم ،خرج منه الشهداء والأحرار وألتف حولهم الشعب يدا واحده وظل الأزهر محافظاً على وحدة الشعب المصرى من أى تفريق أو قبليه أو طائفيه فكان حائط الصد ومنبر العلم.
عمر مكرم..جمال الدين الأفغانى..محمد عبده..الشيخ السادات ..الشيخ المراغى....أسماء سطرت على وجه التاريخ علم وخرجت علماء وقادت المصريين بل والشرق كله على طريق الإسلام المستنير ..الإسلام الحق
حتى جاءت الثوره ولا نعلم كيف رضخ شيوخ الأزهر الذين لم تنحنى هاماتهم من قبل لا لحمله فرنسيه ولا لإستعمار إنجليزى ولا خديوى ولا سلطان فخضع الأزهر للدوله خطوه بخطوه حتى أصبح مؤسسه قوميه مستأنسه.
ومن هنا بدأ الناس يبحثون عن دعوات أخرى يلتفون حولها فظهرت الجماعات الغريبه والدعوات المضلله والتطرف الذى لبس عمامة الدعوه ،ونلاحظ العزوف عن الزى الأزهرى المميز على مدار القرون وظهور الزى الباكستانى والأفغانى الذى يخلو من الوقار والشياكه الأزهريه البسيطه بل يبدوا عنيفاً وغريباً ومتطرفاً .
هذل العلم وضعفت البعثات وندرت الخبرات بل أصبح الأزهر بوقا للسلطه حتى عزف عنه الناس وخبأت أضوائه وقاربت على الإنطفاء .
وبدأ الحديث عن الوهابيين والسلفيين والإسلاميين  ووووووو...وكأننا مش مسلمين...وظهرت الفتاوى والدعوه للعنف وبلاوى ما عهدناها من قبل.
والأزهر صامت إلا من بيانات هزيله وضعيفه وواهنه لا بتحل ولا بتربط ...ويوم بعد يوم بدأ الناس يسخرون من الأزهر وشيوخه وظهر الدعاه الجدد ولا ننكر أنهم ناس محترمين لكننا افتقرنا لبحر العلم الذى تعودناه من الأزهريين وافتقدنا الحديث الرائع كحديث الشعراوى رحمه الله ......
شيخنا وإمام الأمه الشعراوى رحمه الله كان منبر من منابر الأزهر الذى دوى صوته فى العالم كله وأنار جامعات الدول العربيه بالعلم وأنار عقول المصريين برياحين القرآن وظل يردد بضرورة عودة الأزهر لدوره وخطورة تبعيته للدوله ..رحمه الله
أعاد القرضاوى صوت الأزهريين للعالم ولمصر بوقوفه مع الثوار ووقوفه مع الوسطيه ووقوفه مع الدوله المدنيه ووقوفه أمام السيرك الذى ينصبه إسلاميون متحولون ومتنطعون على حد وصف الإمام الجليل...فأنسانا إستكانة شيخ الأزهر خلال الثوره وفتوى المفتى بجواز عدم صلاة الجمعه إتقاءاً للثوره.
وإحقاقاً للحق رأينا أزهريين مناضلين لا يخافون فى الحق لومة لائم يطوفون الميدان يقفون فى وجه سلطان جائر وسطيين يرفعون الصليب مع القرآن فكانوا وجهاً مضيئاً للأزهر افتقدناه وحاضراً مشرفاً للإسلام والمسلمين .
الآن يجب أن يفيق قادة الأزهر يجب أن ينتبهوا لخطورة الوضع إما أن ينتفض الأزهر ويتحرر بعد أن فتح الشعب أبواب الحريه وإما أن يترك الميدان لغيره ويترك الشعب يناضل من أجل إسلامه وعقيدته وحريته بلا ظابط ولا رابط .