أذكر ليالى الزمن الجميل البعيده حيث الدفئ العائلى الذى نتفقده الآن وبشده كانت العائله تجتمع دائما بخلاف المناسبات العديده والأعياد فى بيت جدتى كل الأهل والأقارب ..الأعمام و العمات ..أولاد العم وكل من له صلة قرابه بالعائله كان البيت يموج بالجميع ينعم بدفأ المحبه ويزدهر بصخب الضحكات لازلت أذكر السعاده والأمان والشعور بالإنتماء الذى كنا ننعم به .
أذكر أننا كنا نستطيع اللجوء لأى من الكبار لحل مشكله أو تلبية طلب ليس شرطا أن يكون الأب أو الأم فهم جميعا آبائنا وامهاتنا وكلنا أخوه .
كانت العائله من كبيرها لصغيرها من أقربها لأبعدها على قلب واحد تعين فى الشدائد وتساعد فى الأزمات وتشارك الفرحه.
توفيت جدتى ثم تلاها أعمامى الكبار وبدأ الزمان يغير وجهه وانفرط عقد المحبه وأختفت ليالى العائله وتبدل الزمن الجميل بالزمن الألكترونى.
فقدنا السعاده الحقيقيه والأمان وأصبحنا نلهث خلف زماننا دون معين أو سند وتبدل وجه الأعياد البهيج الى مناسبه من غير طعم ولا لون.
وتبدل مكان تلاقى العائله من بيت الجده الحبيب إلى صالات دار المناسبات فى حالاة الوفاه لأننا ممكن أن نتخلف عن الذهاب للأفراح لكننا لانفوت العزاء.
وأصبح لقاء العائلة يحمل الذكريات الأليمه وفراق الأحبه ويلتف بإحساس الغربه من الجميع .
بالأمس فقط إنضممت لليله عائليه فريده إجتمعت العائله ليسوا أعمام أو قرابة درجه أولى حتى بعضهم لم نستطع أن نتعرف على صلة القرابه
ولكن فجأه إزدان المكان بأنوار الزمن الجميل وطعم السعاده الحقيقيه وعاد صخب الضحكات ودفأ العائلة المفتقد وعاودنى الشعور القديم الذى كنت أجهل وقتها معناه عاودنى شعور صلة الدم .
ولم أشعر بمضى الوقت سعدنا بالرفقه والصحبه ومشاركة الطعام وتعالت الضحكات وارتفع صوت النقاش وأعتقد أنا النسمه الحانيه التى احتضنت المكان كانت مهداه من الآباء والأجداد رحمهم الله .
أحببتهم جميعا ولم تمضى ليله حتى شعرت بأنهم وحشونى جدا وبت أشتاق للقاء جديد ...حقيقى عيله جميله يا محلاها وعمرى أبدا ما أسلاها .