الخميس، 14 فبراير 2013

إسلام الطلقاء وثورجة الإخوان

من خلال استعراض قصة استشهاد الإمام الحسين رضى الله عنه تعجبت من كم من الغل والحقد فى معاملته دون مراعاة كرامته ونسبه ومنزلته بل من المؤكد أن كل هذه الصفات أنزلته هذه المنزله وكأنه رضى الله عنه أعطى سلالة سادة قريش الفرصه للإنتقام .
لم ينسى أبناء وأحفاد الجاهليه عزتهم وكرامتهم التى انتهكت بانتصار المسلمين بقيادة جده عليه الصلاة والسلام وسيادتهم على مكه ولم يكن أمامهم إلا الدخول فى الإسلام صاغرين وحفظاً لما تبقى من كرامتهم المهدره ....والله أعلم بالنيات.
أسلم الطلقاء والله أعلم بما يدور فى مكنونهم ولكن تمر الأيام وتثبت الأحداث أن عصبية الجاهليه لازالت تكمن فى النفوس ومن أكبر الدلائل هذا البطش والتجبر ...
ما إن اعتلوا الدوله الإسلاميه حتى عينوا كل أتباعهم وأبناء عمومتهم للقبض على مقاليد الأمور وتجاهلوا الشورى وأصبحت البيعه وراثه .
لم يتوانى هؤلاء الجبابره عن منع الحسين ورفاقه عن الفرات ليبلغ بهم العطش مداه ناسين متجاهلين أن شربة الماء يوم الموقف العظيم ستكون من بين يدى جده عليه الصلاة والسلام ...لا حول ولا قوة إلا بالله ولم يخجلوا من رفع راية الإسلام وهم يقدمون على جرائمهم ويطئون جسده الشريف .
وما أشبه اليوم بالبارحه فهناك من ارتدى عباءة الثوره ليسرق ويقتل ويسحل ويكذب بإسمها دون خجل بل يرفعون راية الإسلام وهم يأكلون السحت فى فنادق طابا ويستغلون المناصب لتعيين أبناءهم معدومى الخبرة والكفاءه ويكذبون ويحنثون بالوعود المسجله ولا عجب من تجاهبهم للحديث الشريف آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ......وقد أطلقوا على أنفسهم ثورجيه وتندروا ببطولاتهم من أجل الوطن وتباكوا على دماء شهداء لم نعرفهم .
الإخوان وأتباعهم خلافهم مع النظام كان من أجل السياده وخلاف الشعب مع النظام كان من أجل لقمة العيش والحريه والعداله الاجتماعيه وأكبر دليل أنهم فور ركوبهم الثوره وقفزهم على السلطه بلعوا المناصب واستحوذوا على عيش الغلابه واهدروا الحريات وكرامة المصريين بمنتهى التبجح .
وبالأمس طغت سلالة الطلقاء واليوم نشهد طغيان أتباع حسن البنا وحلفائهم مدعى الثوره .


معسله أوى يا بطاطا

عمر الصغير ذو القلب الطاهر البرىء ...عمر ذو أعوام قليله وأعباء كثيره ...عمر رجل فى ملابس الصغار ...عمر لم يبلغ حتى عمر الأزهار ..عمر لم يتذوق سوى مرارة شقاءه ..عمر لم يكمل نسيج أحلامه ...عمر لم يبلغ عتبة المستقبل .
عمر اكتوى بنيران الفقر أمام فرن البطاطا  وفى لحظه صرعه رصاص غادر .....غدر به ورحمه من واقعه المرير...
لكنه لم يرحم والدته وأشقائه فقد حرمهم من حنان الصغير ، حرمهم من عطاء العائل الكبير .............ترى من سيغتال منهم بعده 
من منهم سيغتاله الحدث ويطفئ براءته ...كيف سيواجهون الفقد والحاجه..... 
 عمر كان يحلم بيوم الخميس حتى يبيع كميه كبيره من البطاطا للمحتفلين بالفلانتين على قد الحال دون أن يعرف الفلانتين 
أخيراً عمر سيعرف الفلانتين فى جنة الله سيتذوق حلاوة لم يعرفها فى البطاطا لأنها حلاوه من غير نار
وسيظل غيره من الصغار المحتاجين يلهجون ..يامعسله أوى يا بطاطا ...يا ملهلبه بنار الفرن يا بطاطا

إستشهاد الحسين رضى الله عنه ومواجهة اللحظه الفارقه

وصف الأستاذ جمال بدوى إستشهاد الحسين بن على فى كتابه الطغاه والبغاه وصفاً متعمقاً للأحداث ونفسية القائمين عليها فلا نستطيع أن نمنع قلوبنا من التمزق ألماً على مرارة الواقع وما جرى .
من خلال إستعراضه للأحداث نجد من أيد الحسين وناصره ونجد من أيده وحالفه حتى سبقه للشهاده بمنتهى البطوله والفداء ،ونجد من عارضه رافضاً موقفه خوفاً عليه وعلى الأمه ولاشك أن كل موقف كان ينبع من الحرص على نصرة دين الله وتماسك وإتحاد الأمه الإسلاميه أو الهروب من شق الصف الإسلامى وتبعاته والحفاظ على حرمة أهل البيت فى نفس الوقت .
ومن خلال الأحداث نستشعر معنى العزه والكرامه والإيمان بالله الذى يدفع الإنسان للمواجهه بصلابه وشجاعه حتى حين اليقين بالإشراف على الموت .
اليقين بالله والإيمان الراسخ يواجه المصالح والمطامع ،الشجاعه والكرامه تواجه الخسه والنداله  ، الصبر على المكاره يواجه التراخى والخضوع للباطل .
هل واجه قتلة الحسين أنفسهم بحقيقتهم ، هل واجه من خذلوا الحسين بعد عوتهم له أنفسهم بخستهم ، هل شعروا وأرجلهم تطئ جسده الشريف أنهم وطئوا على موضع من الجنه ليجتازوه إلى أعتاب جهنم.
ها تذكروا رسولهم ونبيهم وشفيعهم صلى الله عليه وسلم هل تذكروه وهم يمثلون بآل بيته وأحباءه .
منهم من تذكر لكن خربت العقول وصدأت القلوب ،ومنهم من تذكر وخارت القوى وارتعبت النفوس من بطش الباطل ، ومنهم من لم يتذكر فما داعب الإيمان  قلبه قط ولا راود نفسه أصلاً ومنهم من توحشت آدميته عطشاً للإنتقام لجاهليته التى أسقطها محمد عليه الصلاة والسلام .
ومن بين طامع وشرس ومتخاذل ومتناسى سقط الحسين شهيداً جذت رأسه لترتفع وزهقت روحه لتسموا وقتل لينير أعتاب الجنه ويترك مواجهيه إما لظلمات الظلم وآهات الندم أو عذاب ضمير أو جهنم وبئس المصير .
والغريب أن من قاتله وخذله وقتله ومثل به كان يرفع راية لا الله إلا الله متبجحاً....سبحان الله .
لكن من بين الشجون والحسره تشعر بالعزه لمن صحا ضميره ونطق إيمانه وصرخ قلبه وضميره فخرج من صف الطغاه إلى صفوف المستضعفين لينصرهم ويعلن صحوته من الغفوه ويقهر شيطانه ليقف فى صف الحق لينضم إلى شهداء أبرار ، إنها لحظة مواجهة النفس لحظه فارقه تنقل من الخذى الى الشرف ومن النار الى الجنه فى لحظه لا تتعدى ثوانى.
لحظه إما تعلوا أو تسقط  ،إختبار سريع يحسمه القلب الطاهر والنفس الصادقه .........