من خلال استعراض قصة استشهاد الإمام الحسين رضى الله عنه تعجبت من كم من الغل والحقد فى معاملته دون مراعاة كرامته ونسبه ومنزلته بل من المؤكد أن كل هذه الصفات أنزلته هذه المنزله وكأنه رضى الله عنه أعطى سلالة سادة قريش الفرصه للإنتقام .
لم ينسى أبناء وأحفاد الجاهليه عزتهم وكرامتهم التى انتهكت بانتصار المسلمين بقيادة جده عليه الصلاة والسلام وسيادتهم على مكه ولم يكن أمامهم إلا الدخول فى الإسلام صاغرين وحفظاً لما تبقى من كرامتهم المهدره ....والله أعلم بالنيات.
أسلم الطلقاء والله أعلم بما يدور فى مكنونهم ولكن تمر الأيام وتثبت الأحداث أن عصبية الجاهليه لازالت تكمن فى النفوس ومن أكبر الدلائل هذا البطش والتجبر ...
ما إن اعتلوا الدوله الإسلاميه حتى عينوا كل أتباعهم وأبناء عمومتهم للقبض على مقاليد الأمور وتجاهلوا الشورى وأصبحت البيعه وراثه .
لم يتوانى هؤلاء الجبابره عن منع الحسين ورفاقه عن الفرات ليبلغ بهم العطش مداه ناسين متجاهلين أن شربة الماء يوم الموقف العظيم ستكون من بين يدى جده عليه الصلاة والسلام ...لا حول ولا قوة إلا بالله ولم يخجلوا من رفع راية الإسلام وهم يقدمون على جرائمهم ويطئون جسده الشريف .
وما أشبه اليوم بالبارحه فهناك من ارتدى عباءة الثوره ليسرق ويقتل ويسحل ويكذب بإسمها دون خجل بل يرفعون راية الإسلام وهم يأكلون السحت فى فنادق طابا ويستغلون المناصب لتعيين أبناءهم معدومى الخبرة والكفاءه ويكذبون ويحنثون بالوعود المسجله ولا عجب من تجاهبهم للحديث الشريف آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ......وقد أطلقوا على أنفسهم ثورجيه وتندروا ببطولاتهم من أجل الوطن وتباكوا على دماء شهداء لم نعرفهم .
الإخوان وأتباعهم خلافهم مع النظام كان من أجل السياده وخلاف الشعب مع النظام كان من أجل لقمة العيش والحريه والعداله الاجتماعيه وأكبر دليل أنهم فور ركوبهم الثوره وقفزهم على السلطه بلعوا المناصب واستحوذوا على عيش الغلابه واهدروا الحريات وكرامة المصريين بمنتهى التبجح .
وبالأمس طغت سلالة الطلقاء واليوم نشهد طغيان أتباع حسن البنا وحلفائهم مدعى الثوره .