الخميس، 17 مارس 2011

لغز الحاكم بأمر الله

الحاكم بأمر الله
الحاكم بأمر الله لغز من الألغاز التى لم يتم حلها حتى الآن ،هو الحاكم بأمر الله المنصور (985 - 1021) الخليفة الفاطمي السادس، حكم من 996 إلى 1021.

ولد في مصر وخلف والده في الحكم العزيز بالله الفاطمي وعمره 11 سنة, وتكنى بأبى على وهي كنية أخذها بعد ميلاد إبنه علي الذي تلقب بالظاهر لإعزاز دين الله حينما تولى الخلافة بعد إختفاء أبيه, ويعتبر البعض أن الحاكم كان آخر الخلفاء الفاطميين الأقوياء. وقد كان خليفة عادلا لا يرضى بفساد الأمور إلا أنه عابه إسرافه في القتل. كانت عيناه واسعتان وصوته جهير مخوف. اتسمت فترة حكمه بالتوتر، فقد كان على خلاف مع العباسيين الذين كانوا يحاولون الحد من نفوذ الإسماعيليين، وكان من نتائج هذا التوتر في العلاقات أن قامت الخلافة العباسية بإصدار مرسوم شهير في عام 1011 وفيه نص مفاده أن الحاكم بأمر الله ليس من سلالة علي بن أبي طالب. بالإضافة إلى نزاعه مع العباسيين فقد انهمك أيضا الحاكم بأمر الله في صراع آخر مع القرامطة.
اتسم عصره بقراراته الغريبة والتى أخذت عليه ووصفته بالجنون حتى عصرنا هذا إلا أن مؤيديه أعربوا عن ثقتهم فى صحة قراراته حيث كانت البلاد تعانى من نقص شديد فى الموارد أدى للمجاعة وكثرت الجرائم والانحرافات كما انتتشرت الوفيات نتيجة لسوء الأحوال الجويه والحر الشديد الذى أتلف المحاصيل الزراعية وزاد من الأوبئة فقرر الحاكم بأمر الله منع العمل صباحا واقتصاره على المساء نظراً لشدة الحرارة ومنع خروج النساء ليلاً أو نهاراً خوفاً عليهن من الخطف والبيع فى الأسواق كما منع أكل عدة مأكولات تساعد على نشر الأوبئه من خلال حملها الميكروبات  فى طيات وريقاتها مثل الملوخيه
كان الحاكم بأمر الله شديد الاهتمام بالعلم وأنشأ دار الحكمة وأسس مكتبتها الكبيرة
كان الحاكم بأمر الله يقوم بتحصيل الضرائب بنفسه حتى لا يقوم الجباه باستغلال الظروف وامسك البلاد بيد من حديد نظراً للظروف الاقتصاديه  السائدة فى ذلك الوقت والتى كانت فى منتهى التدهور بسبب سوء الأحوال الجوية وفساد المحاصيل وانتشار الأوبئه
كان يقوم بجولات على حماره بنفسه ليلاً ونهاراً لتفقد الأحوال وفى آخر جولاته لم يعد ووجد حماره فى جبل المقطم مقطوع الأطراف ومذبوحا ووجدت ملابسه عليها آثار دماء وبها آثار طعنات لكن لم يتم العثور على حثته ليختتم حياته المليئه بالألغاز بلغز آخر لم يتم الكشف عنه حتى الآن

خطوات على الطريق

لم نرى مصر على هذه الصوره لم نراها تموج بالأراء والتعددات الصريحه يتفقون ويختلفون وكلهم حماس .
لم نرى صراحه ووضوح وإعلان عن الرغبات والآمال على هذا النحو تعودنا أن نتكلم خفيه وعلى استحياء بحذر وأحياناً برمزيه غير واضحه ، لم نتعود أن نتجادل كثيراً فما جدوى الجدال لاشىء كلام كلام ولا شىء،كلامنا كان فاتر ومقطوع وغير متحمس لأننا لم نكن نتوقع نتائج.
الآن تعلو الأصوات وتتسابق الجناجر كلنا يريد أن يصرح ويريد أن يحقق ما يريد، الشعب يمتلأحماسه ويفيض حراره ويموج بالاتجاهات المتعدده .
تحققت الصوره التى وضحت فى نطاق ميدان التحرير إتجاهات متعدده مذاهب مختلفه سياسات كثيره ولكن هدف واحد وقلب نابض وعقل واعى وحماس متأجج ورغبه طاغيه فى النجاح والوصول الى الهدف " الحريه" ويا له من هدف تراق من أجله الدماء وتنزف من أجله الجراح وترهق فى سبيله الأبدان وتعلوا مطالبة به الآهات
أخيراً يتكلم الشعب وأخيراً يعبر عن رأيه وأخيراً يتجادل بين طوائفه وأخيراً يخرج عن صمته يتكلم ويجد من يسمع يطلب ، يسأل ويجد من يجيب، يطلب ويجد من يلبى.
البدايه صعبه ولم نعتاد عليه لذلك يخاف الجميع ويشعرون بالرهبه ويخافون المخاطر بالظبط كما يخطو الطفل أولى خطواته يكون راغباً فى الجرى مصراً على الحركه محدد الهدف الذى يريد أن يصل إليه لكنه يخاف الوقوع والسقوط قد يتعثر مرات لكنه سينجح فى النهايه ويعتاد المشى ثم ينطلق ويجرى ليخطو على طريق حياته والى الأبد.

الأربعاء، 16 مارس 2011

الإخوان ..السلفيين ..الجماعه الإسلاميه..الحزب الوطنى...أعداء الأمس وشركاء الهدف اليوم

لا ينكر أحد الخلاف الحاد الذى كان بين الإخوان والسلفيين والجماعه الإسلاميه المعروفه بتنظيم الجهاد واتهامات الكفر والالحاد التى تبادلوها فى الثمانينات
وجميعنا نذكر كيف تحالفت جماعة الإخوان منذ نشأتها بدءاً من تحالفها مع الملك فاروق بالرغم من فساده والذى انتهى بقتل مرشدها حسن البنا وبعد ذلك تحالفها مع مجلس قيادة الثورة والذى انتهى بقضايا الإخوان الشهيره عقب حادثة إطلاق النار على عبد الناصر المعروف بحادثة المنشيه وما انتهت إليه المحاكمات من إعدامات وتنكيل بالجماعه
وبعد ذلك تحالفت مع السادات لإحداث التوازن فى القوى على الساحه السياسيه وانتهى بالخلاف والمعارضه وتحملوا تبعات قيام تنظيم الجهاد بتنفيذ إغتيال أنور السادات والمعروف بحادث المنصه وما تلاه من إعلان قيام الدوله الإسلاميه بأسيوط وما تلا ذلك من مذابح
فتحملوا التنكيل والحظر طوال عهد مبارك واشتهروا بالمحظوره وكما اشتهرت بين الشعب باللى ما تتسمى على سبيل الدعابه المصريه المعهوده
ودخلوا فى فترة حكم مبارك فى تحالفات متعدده حتى مع الحزب الشيوعى وياللعجب من تناقض فى هذا التحالف وكان الهدف كل مره الحصول على مكان فى الحياه السياسيه مع تأكيدهم المستمر على أنهم جماعة دعوه وفى كل مره ينتهى تحالفهم بالخلاف لعدم وجود الديموقراطيه على خريطة الجماعه و التى تعلن دائما إصرارها على مبدأ الشورى
..ثم فجأه تحالفو مع النظام عام 2005 ودخلوا الحياه السياسيه وكالعاده انتهى التحالف بالقمع والسجن وما الى ذلك من قضايا ملفقه وغير ملفقه واستخدمهم النظام كفذاعه للشعب حتى يسن القوانين كما يشاء ويقمع ويكمم الأفواه كما يشاء
حتى قامت ثوره 25 يناير وهى ثوره فى بدايتها لا ناقة لهم فيها ولا جمل ولكنهم شاركوا فيها بعد قيامها ولا ننكر وإن كانت المشاركه أظهرت أنهم ليسوا أغلبيه كما ضللنا النظام وصور لنا من قبل
ولكن كالعاده وحفاظاً على مبدأ المشاركه تحت أى وضع دخلوا فى الحوار مع عمر سليمان بالرغم من أنهم القوى السياسيه الوحيده التى كانت لابد أن ترفضه لتنكيل النظام بهم ولكنهم دخلوا فى الحوار أملا فى مقعد على المنضده السياسيه ، ثم كان ما كان وخرج مبارك من الساحه والآن نجدهم يتزعمون حملة الموافقه على التعديلات الدستوريه للدستور المهلهل الذى حكمنا به قمعاً وقهراً 32 سنه بل ويصفون الموافقه بالحفاظ على شرع الله مبتزين فى ذلك المشاعر الدينيه والولاء للإسلام ومتعللين بالماده الثانيه مستخدمين فى ذلك جهل العامه بهذه الماده وأنها لاتطبق وأنها لم تكن موجوده أصلاً وأن السادات وضعها فى وسط مواد استبداديه ليحصل على موافقة الشعب وقد كان
واليوم نرى القوى الأربعه الإخوان والسلفيين والجماعه الإسلاميه وعلى رأسها آل الزمر وياللعجدب الحزب الوطنى مشتركين فى الدعوى للموافقه على هذه التعديلات وكلهم يشتركون فى الهدف وهو  حصولهم على مقعد فى المنضدة السياسيه

بطل قومى

 فى نظرنا البطل القومى هو بطل قام بعمل لم نتأكد من قيامه به ولا من كفائته لكن كفايه الترويج له إعلاميا  والدعوه له بالبطوله .أو شخص قام بعمل فعلا بطولى فنكتقى به وفى كل الحالات نكتفى بما حقق ونرفعه على الرؤووس ونتجاوز عن أخطائه ولا نراها ونحوله لمولانا الفرعون الإله فيصطيح بأحلامنا ويقتل كل طموحاتنا ويسرق وينهب ويقمع حتى نستكين ونموت فى  رحابه ومثال ذلك حكامنا
جمال عبد الناصر بطل قام بالثوره وفجر مطابلها الشرعيه وحرر مصر من فلول الاحتلال الإنجليزى ووضع لمصر حلمها القومى بالسد العالى ونفذه وأمم القنال ونهض بالصناعه  .....ثم رفض الديموقراطيه أخذته العزه فلم يسمع لغيره ولم يتعلم من الضربه التى واجهناها فى 56 ولم يجهز الجيش كما ينبغى ولم يلتفت لمنهج العدو فى تدمير طيراننا على الأرض حتى يسحقنا وأخذه زهو الانتصار ونحن ورائه وأدخلنا فى وحده فاشله  ثم حرب اليمن الى أرهقتنا عسكريا وأسكت معارضيه بالقمع والسجن وكل ده والشعب يهلل ويمجد ويلتمس الأعذار ويعطيه كل الحق فى الخطأ كفايه اللى عمله والبلقى كلنا نعرفه نكسه عسكريه هزيمه داخليه تدليس على الشعب ومزيد من القمع
ثم السادات بطل الحرب والسلام صاحب ثورة التصحيح وصاحب المبادره الجريئه للسلام ومحرر سيناء ومحرر السجناء السياسيين ومطلق الحريات حتى مسته هذه الحريات فتحول كسابقه ونحن تحت جناحه للقمع والمنع وعرضنا لمحنة أزمة المنصه التى وقانا الله شرورها
جاء مبارك عبر بنا محنة حادث المصه وهى ليست بالمحنه الهينه لكنن دون أن ينجز عاملنا كسابقيه وفجأه تحول للبطل الأوحد لأكتوبر والباقى تعرفونه جيدا حت نهبت مصر فى عهده كما لم تنهب وتسرق ثرواتها منذ عهد الفراعنه وعشش الفساد فوق رؤووسنا ولم ينجو مناضل من القمع والقهر
أما المثال للأول فهو الدفاع عن الفريق شفيق مادام  مشارك فى حرب أكتوبر فهو محترم وفاضل وأبونا ومش حنعوضه دون أن نتأكد من مدى كفائته أو إمكانياته  واحد أعطيناه فرصه 30 سنه ففعل ما فعله سابقيه والثانى رفض الأحرار احتماله  فهاجمنا الأحرار وكأنهم هم الطغاه والحراميه اللى سرقونا
جنرال فرنسا وبطلها شارل ديجول يعتبر معبود فرنسا وحررها لقيادته حركة المقاومه من  خارج فرنسا حتى التحرير خلال الحرب العالميه الثانيه واستقبلوه استقبال الأبطال معتبرينه رمزهم للكفاح والحريه فى العصر الحديث لكن عندما تولى الرئاسه بأغلبيه ساحقه كل هذا لم يمنعهم من انتقاده ورفض سياساته الفرق أن ديجول رجل يحترم تاريخه فعندما علم بانخفاض شعبيته استقال   على الفور دون أن يتهم الفرنسيين بعضهم بالسفه أو الجحود أو أنهم مش محترمين ومايستهلوش ديجول
 هذا هو المفهوم الحقيقى للبطل القومى.

لا ..احتراماً للثوره

احتراماً لمصريتى الخالصه بعيداً عن أى تيار دينى أو سياسى واحتراماً للشباب الذى أشعل الروح الثوريه فى قلوبنا وأجسادنا واحتراما للشعب الثائر الذى قطع البلاد بطولها وعرضها تضامناً مع الثوره واحتراماً لصمود الشعب فى التحرير تحت القصف والقتل والترويع شباب ورجال ونساء وأطفال واحتراماً لطوائف الشعب التى تلاحمت منذ يوم 25 إبريل من كل الطبقات قضاه ومحاميين ورجال أزهر وأساتذة جامعات وأطباء ومهندسيين وفقراء وأغنياء ومثقفين وبسطاء واحتراما لقضبى الأمه والذين تركوا نداءات الأزهر والكنيسه بالرجوع عن الثوره وتلاحموا معاً فى الميدان ليضعوا لبنة الدوله المدنيه الحره المستنيره واحتراماً للدماء التى أريقت والشباب الذى فقد أعينه فداء للحريه واحتراماً لأمهات وأباء الشهداء واعترافاً لأولادهم اليتامى بحق أبائهم سأقولها لا لا لا لاللتعديلات على الدستور المشوه الجائر الذى أرضخنا للطغاه 32 سنه لا للدستور الذى سقط بالثوره لا للعهد البائد لا لأنصاف الحلول لا لقطرات من الحريه

لماذا أنصاف الحلول

لم يقبل الشعب الثائر فى ثورته التى بدأت من 25 يناير بأنصاف الحلول وضع مطالبه بل ورفع سقفها وأصر عليها بالرغم من ضراوة الصدام مع النظام الفاسد استمر صامدا بالرغم من التهديدات والرصاص المصوب لقلوب الشباب والجمال والبغال والهجوم المستمر والضارى من كلاب النظام ولم يهتز أمام تراجع بعض الفئات عن مناصرته واستقبل الاتهامات بالعماله والكنتاكى والأجندات بخفة الدم ولم يزده كل هذا إلا إصراراً حتى بعد التخلى أصر على تغيير وزارة المخلوع مبارك وأتى بوزارة يرتضيها لماذا يقبل الآن بأنصاف الحلول ويقبل تعديل لدستور مشوه ومهلهل ولا مثيل له فى العالم لماذا يقبل الوعود بالتغيير ولم يقبل أى وعود من قبل هذه ثوره وقد عاد الشعب للعمل حتى يترك مجال لتنفيذ مطالبه ولن يتراجع وعلى المجلس العسكرى أن يفهم ذلك لا نرضى بأنصاف الحلول وكما قال الدستوريين أنفسهم تتم خلال 3شهور إعادة تأسيس دستور جديد وفى هذه الفترة يتم إعلان مبادىء دستوريه محدده لإدارة الفتره وهو مايحدث بالفعل حتى ينتهى الدستور ويستفتى الشعب عليه ثم تأتى الانتخابات التشريعيه وبعدها الرئاسيه وبالتالى لا يكون هناك تضييع للوقت المجلس العسكرى أو تطويل للمده اللى هى حجته
وما يثير الريبه إعلان المجلس العسكرى وقف المناقشات إعلاميا حول التعديلات يوم الجمعه بحجة تشتيت الأفكار هل هذه هى الديموقراطيه ولماذا هذه الوصايه على الشعب والإعلام
الإعلام الذى لا يزال منحاز للدوله وبالأمس تأتى المهاترات والتهديد من تحت لتحت لو تم رفض الدستور فلن تأتى هذه التعديلانت مرة أخرى ..دا كلام دا كلام قهاوى مش كلام يتقال لثوار استشهد منهم خيرة شباب البلد دفاعا عن الحريه
نحن نمتلك الحريه ولا نطلبها ولا نقبل أجزاء منها منحه أو هبه

بعبع الفراغ الدستورى

لماذا يتم الكلام عن الفراغ الدستورى مرة أخرى ولماذا تستخدم هذه الجمله لدفع المواطنين للتصويت بنعم
كان الحديث عن الفراغ الدستورى يملأ الأفق وقت المطالبه برحيل مبارك ورفض تفويضه لعمر سليمان وكان التخويف من الفراغ الدستورى والقفز على كرسى الرئاسه وكأن الكرسى بلا رابط ولا حافظ ممكن يتخطف واللى يخطفه حيحكم وسقطت الأكذوبه بعد تخلى مبارك ولم يحدث الفراغ الدستورى وسقط البعبع بتعطيل الدستور
الآن يعود الحديث عن البعبع مرة أخرى فى حالة رفض التعديلات وكأن المجلس العسكرى شبحا سيتبخر مع الرفض
ليست هذه الطريقه المناسبه لقبول التعديلات أعتقد أن مزيد من الثقه على العمل لمصلحة الثورة ومحاسبة المتورطين التى تحيطها الشكوك كالشريف وسرور وعزمى وجمال مبارك بل ومبارك نفسه وتغيير القيادات المشبوه والمكروه مثل قيادات الصحافهوالإعلام هى الضمان الحقيقى للثقه