إعتاد التتار على بث الرعب فى القلوب وتدمير العزائم وسحق النفوس عن طريق القتل الوحشى والإغتصاب الممنهج للنساء وسحق الحضارات ومحو الهويه.
وكانت الروايات تسبق الغزو التتارى لأى مدينه ويتحاكى الناس عن الوحشيه والمذابح الدمويه التى يلاقيها أهل المدن حين يقاومون الزحف ، وفى الحقيقه كان التتار يسحقون من يقاومهم ومن يهادنهم ولم يكن لهم عهد يحفظونه .
كانت النفوس ترتعد حين تلوح المطامع التتاريه فى دولة ما.. وكان الرجال ينهزمون نفسياً أمام الأهوال التى يسمعونها عن القتل والتنكيل بالأعراض حتى قبل أن تتلاقى الجيوش و لاينسى التاريخ كيف قتل السلطان جلال الدين نساء بيته زوجته ووالدته وشقيقته وعماته وخالاته حتى لا تدنس أعراضه .
وكان التتار دائما يتوجهون لغزو الدول الهزيله المنقسمه على نفسها حيث تتحكم الطوائف وتكثر المكائد ويأكل الوهن فى عضد الدوله فيسهل إجتياحها والتسلل من خلال الخيانه إليها وهاهى بغداد عاصمة الدوله العباسيه تفتح أبوابها للتتار بعد خداع وزيرها بأن يدخلها التتار ويؤمنوا أهلها فتآمر معهم على الخليفه الفاسد الذى ما كان يستطيع أن يصد الغزو التتارى بأى حال وكانت النتيجه أن رأس الوزير كانت أول رأس أطيح بها ولاقى أهل بغداد الأهوال على يد البرابره التتاريين من قتل وحرق للديار وإغتصاب للنساء ودمرت الحضاره العباسيه وسحقت مكتبة بغداد وكانت كتبها معبر للتتار وجسر تدهسه خيولهم عبر نهر دجله .
وبنفس المنهج نسج الدواعش فكرهم حيث تظهر قواتهم فى الدول المتشرذمه مثل العراق وسوريا فيخطون فوق خلافاتهم وطوائفهم ويستغلون الخيانات والإنقسامات ليعبروا من خلالها ثم يجتاحوا أهل القرى والمدن التى دخلوها وينشرون الرعب بفيديوهات القتل وقطع الرقاب وإزهاق الأرواح للضعفاء ومن يقع فى أسرهم أو يقومون بخطفه لنشر نفس منطق الرعب والتدمير النفسى للعزائم والهمم.
فنجد التباهى بقطع رقاب صغار السن والنساء وحرق المنازل وسبى الفتيات وبيعهن فى الأسواق وكل مظاهر الوحشيه والغوغائيه التى تففت الهمم وتزلزل النفوس ليسهل عليهم سحق وهزيمة من يواجهوهم .
وكذلك تقوم داعش بمحو الهويه ومظاهر الحضاره وطمس الحدود لتتغير الحدود ويسكن المرتزقه الديار .
هذه هى داعش التى تلتحف عباءة الإسلام ذوراً وبهتاناً وماهى عصابه بملامح تتاريه تمولها دول ذات مطامع لا تهدف إلا لهدم الدول العربيه وتغيير الكيانات العريقه سواء كانت بتمويل تركى يحمل أحلام تجديد الخلافه العثمانيه أو تمويل شيعى يحمل طموحات إعادة مجد فارس أو تخطيط صهيونى برعايه أمريكيه للسيطره على دول الشرق الأوسط وتحقيق حلم من النيل للفرات أو ريالات حاره مزنوقه تدعى إنها دوله وإماره وما هى إلا خماره لكل المتآمرين .
وكما خذل الله التتار وسحق جمعهم و قذف بهم إلى مزبلة التاريخ على أبواب مصر وعلى يد المصريين بقيادة قطز سيتحقق وعد الله بنهاية من يتخذ الإسلام ستاراً للخيانه والطمع والحقاره... وإنا إن شاء الله لمنتصرون .