من أكثر الوسائل لصرف نظر الناس عن قضايا حيويه وحقائق هامه هى شغل الفكر بقضايا فرعيه تهمش القضايا الهامه وتحول النظر عن الحقيقه .
بعض الأنظمه الحاكمه تستخدم هذه الوسيله لشغل الشعوب عن الواقع الفعلى وعن فساد أو تقصير الحكومات .
كذلك تستخدم نظم الإستخبارات هذه الوسيله لتحويل الفكر العام إلى قضايا هامشيه تستهلك أفراد المجتمع فى تناحر وانقسام ليتم إلهائه عن مخططات تدبر وتساعد على التوغل بداخله لإحداث الفرقه والإنهيار.
وقد تم إستخدام هذه النظريه وبجداره منذ أن قامت ثورة 25 يناير وحتى الآن ... تفجير صراعات طائفيه ...أيهم أنقى وأصلح إخوانى أو سلفى ... قضايا فتاوى هزليه ...مبارك مدان أم برئ ... نحاكم مبارك أو نتجاهله ... العادلى أمر بالقتل ام لا ... يا نجيب حقهم يانموت زيهم ... إسلامى ولا ليبرالى ... عسكر ولا إخوان ... قضايا أختهم صفيه وأختهم وفاء وغيرهن............
تتفجر الصراعات وتنطلق التصريحات وتشتعل النقاشات وتتأجج مواقع التواصل الإجتماعى وتنقسم التجمعات القويه الى طوائف هشه لا تتفق ولا يمكن تجميع أوصالها ومن خلال الفرقه تتوغل الجماعات الهزيله التى لا تمثل قوه حقيقيه ولكن تظهرها هذه الفرقه كقوه ضاربه وأغلبيه ساحقه لا يمكن صدها أو تجاوزها .
وكان هذا هو الباب الذى تسللت منه جماعة الإخوان وشركاها لتبدو قوه صلبه ضخمه وفزاعه لا يمكن تجاوزها أو التغلب عليه وماهى إلا وهم هش بددته ثورة 30 يونيو وما تلتها من أحداث .
وفى هذا الوقت يحتاج العملاء والإرهابيين ومن ورائهم إلى صرف الشعب عن قضيته العظمى وهدفه الأسمى من خلال إعادة بناء الدوله وتجميع قوى الشعب للنهوض بمصر و إنتشالها من كبوتها وإرساء قواعد صلبه قويه لمؤسساتها من جديد .
فنجد الوسيله التى تمس الوتر الحساس لألم الناس ومعاناتهم ....غسل أيادى مبارك ونظامه من جرائمهم ....محاولة النظام تبرئة مبارك ورجاله وإعادتهم للساحه....تمكين الفاسدين ورجال الحزب الوطنى....ووووووووو
وعن طريق قضية القرن يتم تمزيق المجتمع لثوار 25 يناير و30 يونيو ولحزب كنبه ونشطاء ، والحقيقه أن مبارك لا يحاكم على فساده وحكمه الذى أودى بمصر بل يحاكم على قضيه واضحه وضوح الشمس بأنه قتل المتظاهرين وهو لم يفعلها وهو ما إتضح وأصبح جلياً للجميع .
مبارك أسقط مصر وأهدر مواردها وثرواتهاوأسس منظومة فساد عنكبوتيه توغلت فى أوصال ومفاصل الدوله وعزل مصر عن مكانتها الدوليه وأغرقها فى الجهل والمرض والفقر وترك ساحة المجتمع مفتوحه للجهلاء والغوغاء ليغسلوا العقول بماء الجهل ويفتتوا الحس الوطنى للشعب وأضاع ثروتنا الحقيقه وهى الشباب وكلها جرائم لا يوفيها الإعدام ..
أما قتل المتظاهرين فلا... فقد قامت به فئه من المتآمرين لتفجير الغضب الشعبى وإشعال النار فى القلوب ولتوجيه العقول وطمس العيون عن حقائق هامه واضحه وجليه وماهى إلا قضيه المقصود منها فرض غمامه عن العدو الحقيقى الذى يتربص بنا .
من يتجاوز هذه الحقيقه هو إما مشارك فى عملية التغميه والإلهاء لتنفيذ أجنده خارجيه أو أعمى البصيره وليس البصر، لا بد أ نستفيق من هذه الغفوات وننتبه لما يدبر ويحاك لنا وننشغل بالهدف الأسمى .. كفانا غرق فى الماضى ويكفينا تعلم الدروس منه كفانا التغنى بأمجاد ياعرب أمجاد فقد إنهارت الأمجاد من كثرة التغنى بها لا العمل من أجلها وكفانا مشاحنات حول من ..وكيف.. ولماذا.. ومن اصاب ومن اخطا.. ومن منا على حق ومن منا مغيب.. ووهم إعادة الحقوق التى هى فعلا ضاعت وتفرقت بين الفاسدين والمتآمرين والإرهابيين وعودتها لن تكون إلا بتصحيح المسار فلن يعود حق الشهداء إلا بإصلاح ما ثاروا من أجله .
حان الوقت لنظره مستقبليه حقيقيه ....وقديماً قال الموروث الشعبى اللى مايشوفش من الغربال أعمى .......