الثلاثاء، 5 مايو 2015

حفنة تراب

أخشى أنك وهم بل أحسبك سراب
أراك فى الأفق نجم يخلب بالضوء الألباب
يخطف بالبريق الأعين وتحترق بنوره الأهداب
يناجيك القلب شوقا ًفيتغنى بكلماته الأحباب 
يدنو من نورك فرحاً فيضيع بين طيات ضباب
يحيا زاهداً فى محرابك لايمل طرق الأبواب
يشكو فى هواك حاله مترنماً بحكمه الغلاب
كالفراش يطوف حول قاتله مطمئناً غير مرتاب
يجرفه الشوق إلى جنانك فيروى بالدم الأعتاب
تقذفه أمواج العشق إلى شطئانك وماله من إياب
يهوى التيه فى ضياعك فلا يجنى إلا عذاب
أنت لى قلاع من ذهب وأنا لك حفنة من تراب

  






الشراع

صبر ومجداف وشراع
فى صحبة قلب ملتاع
وعين تدمع من طيف وداع
أنفاس تلهث من فرط ضياع
أحزان تطغى فتصير قلاع
وزخات بكاء على حلم قد ضاع
وحنين دامى إلى من غدر باع
وأمواج تتلاحق فى ملحمة صراع
تشق باليأس وهناً فى عزم ذراع
يضرب أمواج بحر التيه لتنصاع
يهيم حائراً نحو سراب خداع
يضم بين أشلائه سر لا يذاع 
يشق ظلام ليله يلتمس للفجرشعاع
وكيف السبيل لشاطئ يضم المرتاع
قد نفذ الصبر واختطف التيه الشراع