الخميس، 14 فبراير 2013

إستشهاد الحسين رضى الله عنه ومواجهة اللحظه الفارقه

وصف الأستاذ جمال بدوى إستشهاد الحسين بن على فى كتابه الطغاه والبغاه وصفاً متعمقاً للأحداث ونفسية القائمين عليها فلا نستطيع أن نمنع قلوبنا من التمزق ألماً على مرارة الواقع وما جرى .
من خلال إستعراضه للأحداث نجد من أيد الحسين وناصره ونجد من أيده وحالفه حتى سبقه للشهاده بمنتهى البطوله والفداء ،ونجد من عارضه رافضاً موقفه خوفاً عليه وعلى الأمه ولاشك أن كل موقف كان ينبع من الحرص على نصرة دين الله وتماسك وإتحاد الأمه الإسلاميه أو الهروب من شق الصف الإسلامى وتبعاته والحفاظ على حرمة أهل البيت فى نفس الوقت .
ومن خلال الأحداث نستشعر معنى العزه والكرامه والإيمان بالله الذى يدفع الإنسان للمواجهه بصلابه وشجاعه حتى حين اليقين بالإشراف على الموت .
اليقين بالله والإيمان الراسخ يواجه المصالح والمطامع ،الشجاعه والكرامه تواجه الخسه والنداله  ، الصبر على المكاره يواجه التراخى والخضوع للباطل .
هل واجه قتلة الحسين أنفسهم بحقيقتهم ، هل واجه من خذلوا الحسين بعد عوتهم له أنفسهم بخستهم ، هل شعروا وأرجلهم تطئ جسده الشريف أنهم وطئوا على موضع من الجنه ليجتازوه إلى أعتاب جهنم.
ها تذكروا رسولهم ونبيهم وشفيعهم صلى الله عليه وسلم هل تذكروه وهم يمثلون بآل بيته وأحباءه .
منهم من تذكر لكن خربت العقول وصدأت القلوب ،ومنهم من تذكر وخارت القوى وارتعبت النفوس من بطش الباطل ، ومنهم من لم يتذكر فما داعب الإيمان  قلبه قط ولا راود نفسه أصلاً ومنهم من توحشت آدميته عطشاً للإنتقام لجاهليته التى أسقطها محمد عليه الصلاة والسلام .
ومن بين طامع وشرس ومتخاذل ومتناسى سقط الحسين شهيداً جذت رأسه لترتفع وزهقت روحه لتسموا وقتل لينير أعتاب الجنه ويترك مواجهيه إما لظلمات الظلم وآهات الندم أو عذاب ضمير أو جهنم وبئس المصير .
والغريب أن من قاتله وخذله وقتله ومثل به كان يرفع راية لا الله إلا الله متبجحاً....سبحان الله .
لكن من بين الشجون والحسره تشعر بالعزه لمن صحا ضميره ونطق إيمانه وصرخ قلبه وضميره فخرج من صف الطغاه إلى صفوف المستضعفين لينصرهم ويعلن صحوته من الغفوه ويقهر شيطانه ليقف فى صف الحق لينضم إلى شهداء أبرار ، إنها لحظة مواجهة النفس لحظه فارقه تنقل من الخذى الى الشرف ومن النار الى الجنه فى لحظه لا تتعدى ثوانى.
لحظه إما تعلوا أو تسقط  ،إختبار سريع يحسمه القلب الطاهر والنفس الصادقه .........


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق