عانت مصر منذ فجر تاريخها من الإستعمار والمكائد وإستهدافها على طول الزمان ولكنها ظلت صامده بشعبها متماسكه بصلابته وإتحاده وبسالته وشجاعته التى سجلت بحروف من نور على طول التاريخ .
ظل الشعب المصرى يضرب المثل فى الفداء وتحمل الصعاب من أجل رفعة الوطن ....وها هو الماضى القريب يخبرنا بقصص المجد والشرف والبساله وكيف تحمل المصريين بكافة طوائفهم وطبقاتهم المعاناه ليعبروا ببلادهم الى العزه والكرامه .
قرار التأميم وبناء السد دفع المصريين فاتورته من دمائهم خلال العدوان الثلاثى دون شكوى أو تذمر من قيادتهم لأنهم عرفوا معنى العزه والكرامه والفداء .
جيل النكسه أو هكذا يسمونه ما هو إلا جيل الشرف والعزه حيث تحمل المعاناه من 67 وحتى 73وصمد وكافح حتى عبر إلى عزته وكرامته ...تحمل المصريين نقص الموارد والمواد والسلع الأساسيه ،وقفوا فى طوابير طويله دون تذمر أو شكوى أو لوم لقيادتهم ، بل أنهم ظلوا صامدين مترابطين خلف هذه القياده يدعمونها ويؤازرونها ضد عبث دعاة الهزيمه والشامتين والأعداء .
صمد شباب هذا الجيل على خط النار لسنوات تجنيدهم الطويله تاركين مستقبلهم العملى وفرص لا تعوض من أجل كرامة وشرف الأمه .
تسابق الشعب للتبرع للمجهود الحربى بالرغم من قسوة الظروف وضيق الحال الذى لا يعرفه شباب جيلنا الحالى وتسابقت السيدات للتبرع بمصاغهن وتفننت ربات البيوت فى التغلب على الوضع الإقتصادى بفنون من التوفير والإقتصاد تبادلنها بسعاده لشعورهن بالفخر للمساهمه فى رفع الهموم والضغوط عن كاهل الوطن .
تسابق المصريين للفداء والبطوله وتحملوا المعاناه اليوميه الناتجه عن إقتصاد وجهت كل موارده لبناء الجيش وتحمل المصريين البعد عن كل مظاهر الرفاهيه بل إن ظهور الرفاهيه على أى من الأسر كانت تعتبر أمر غير مشرف وعاشت كافة الطبقات تحت وطأة الضغط النفسى والإقتصادى حريصين على تماثل المستوى المعيشى لكافة مكونات المجتمع .
لم يتذمر الشعب و لم يلقى بالإتهامات والتهكمات أو السخريه على قيادته و لم ترتفع الأصوات بالشكوى والتململ من الوضع بل ضرب الشعب المثل الأعظم للتماسك والتكاتف خلف قيادته حين خرج أبناء الشعب ملايين يملأون طريق القطار الذى يحمل الزعيم جمال عبد الناصر فى إبريل 1968 بعد أقل من عام على مرارة 67 من القاهره وحتى المنصوره ليعلنوا للعالم تماسكهم وصمودهم .
ملأ المصريين قاعات الاحتفالات داخل وخارج مصر فى سباق مذهل لحضور حفلات أم كلثوم وغيرها من أجل المجهود الحربى .
بذل المصريين الغالى والنفيس من أجل بلادهم وسقط الشهداء ولم نسمع كلمه عن الحقوق الضائعه والتعويضات كما هو الحال الآن .
لم نسمع الشعارات المضلله ...يا نجيب حقه يانموت زيهم ...حقهم كان الإنتصار وبناء مصر من جديد .
هذا هو الفرق بين جيل العزه الذى يسمونه اليوم بجيل النكسه ، وياليت الشباب المناضل على الفيس بوك أن يتعلم منه ويقتدى به ويعرف قيمة تراب وطنه فهو شرف أن تنتمى لجيل النكسه الذى صمد وناضل وكافح وإنتصر على أن تنتمى لجيل الوكسه الذى يعانى مرارة الحر والزهق من قطع النور .
يا أهل الشكوى وجعتوا دماغنا دقيقه سكوت لله وللوطن وللتاريخ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق