السبت، 23 أغسطس 2014

ثقافىة التبرير

الإعتراف بالذنب فضيله وفى مصرنا الإعتراف بالذنب خطيئه.....هذه النظريه هى آفة المجتمع ككل  فبدلاً من مواجهة أخطائنا والإعتراف بالذنب والتقصير وبدلاً من أن نضع أيدينا على لب المشكله وأوجه القصور وتصحيحها وتعديل المسار نقوم بإتباع منهج التبرير حتى إننا فى النهايه نصدق أنفسنا وتعمى عيوننا عن الحقيقه بل ونتمادى فى الخطأ حتى نفاجأ بتعاظم الكارثه وإستفحال المشاكل ولو حاولنا تعديل المسار تكون فاتورة التصحيح باهظه بخلاف تعاظم مشاكلنا وتراكمها .
هذه الخطيئه موجوده فى كل مكان بدءاً من البيت ...الأسره لا تتقبل الإعتراف بأخطاء وعيوب الأبناء وكأنها عار أن يكون الإبناء لديهم قصور ما أو عيب ما أو حتى أنهم يقترفوا بعض الأخطاء وبدلاً من أن نعلم أبنائنا ثقافة المواجهه وتفنيد المشكله والإعتراف بالخطأ أو القصور للتصحيح والتصويب نبدأ بالتبرير وإختلاق نبوغ وفضائل غير موجوده فى أبنائنا وبالتالى نغرز فيهم كيفية الهروب من الحقيقه والكذب على النفس قبل الآخرين .
الحكومه ترفض مواجهة مشاكلها ويطالعنا المسئولين كل يوم بمبررات واهيه وأعذار لا أساس لها بالواقع وبعيده كل البعد عن الحقيقه وكأن الوقوع فى الخطأ من الكبائر العظمى ...ليس هناك واقع فعلى بلا أخطاء وليست هناك خطه بلا مشاكل وعثرات ولا تكون الحياه إلا بتصحيح أخطائنا وتعديل مسارنا ولا يكون التقدم الفعلى والنجاح الحقيقى إلا بدراسة المشكله ومواجهتها ووضع حلول فعليه لها .
لا يمكن أن نصحح الخطأ إلا إذا إعترفنا به فكيف نعالج مالا نراه ونلمسه وكيف نسير فى ركب النجاح ونحن نغمض أعيننا عن العثرات التى فى طريقنا .
نحن بشر ...الآباء بشر ....الأبناء بشر....المسئولين بشر... الحاكم بشر ....القدوه فى المجتمع بشر... كلنا بشر نخطأ ونصيب ننجح ونفشل وليس معنى ذلك أننا أجرمنا لكن الجرم الحقيقى هو عدم مواجهة الخطأ والإعتراف به ...الجريمه ليست الخطيئه بل الإستمرار فيها هو الجرم الحقيقى ولذا منحنا الرحمن نعمة الإستغفار وقبول التوبه وإلا هلكنا فكيف بنا نحن البشر لا نتقبل الخطأ ولا نرضى بتصحيحه .
بداية التصحيح هى الإعتراف بوجدود تقصير أو خطأ حتى نواجهه ونفند المشكله ونصحح المسار ..... يجب أن نصحح الموروث البشع الذى توغل فى الشخصيه المصريه ......التبرير .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق