في نكسة 67 مني الجيش المصري بهزيمه منكره واضطر للإنسحاب وانسحبت معه أمال المصريين وهزمت أحلامهم وكان الجيش هو أول محطه صبوا عليها أنقاض إنهيار طموحاتهم وأمالهم وأشعلوا فيَّها نيران غضبهم .
لكن الجيش وقتها ابتلع أحزانه وداس على جراحه واستنهض عزيمته لتغيير الواقع المؤلم وكان عبوره لمرحلة اللوم والغضب الشعبي هو أول معركه يخوضها وينتصر فيها ليعبر الهزيمه ويتجاوز النكسه .
فسرعان مالملم جراحه وكانت البدايه معركة رأس العش هي إحدى معارك حرب الإستنزاف ، دارت أحداثها يوم 1 يوليو 1967 بالقرب من ضاحية بورفؤاد ، عندما حاولت المدرعات الإسرائيلية احتلالها، لكن قوة من الصاعقه نجحت في صد الاعتداء الإسرائيلي و كانت الحادثة بمثابة الشرارة التي أدت لإندلاع حرب الإستنزاف على ضفتي قناة السويس لنحو ثلاث سنوات.
ثم تلاها إغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى.
وهكذا وبعد أقل من شهر بدأت معركة إستعادة الثقه وتم عبور الهزيمه بين الجيش والشعب بعد أقل من 6 شهر وتحولت الكراهيه والجفوه إلى حب وإجلال من الشعب الذي سارع بالتبرع والتطوع لنصرة جيشه ورفعه من بين أنقاض الهزيمه ليضعه تاج على جبين مصر .
ولم يكن نجاح الجيش إلا بوجود قياده تعمل على تجاوز الأزمه وتطهير الفساد وتصحيح المسار وإستعادة الثقه .
نجح الجيش وعبر هذه المرحله عندما خلع ثوب الكبرياء واعترف بأخطائه وعمل على تصويبها فكانت المعبر الذي عبر عليه لإستعادة ثقة وإحترام الشعب .
نفس السقوط والإنسحاب تكرر في ثورة 25 يناير ولكن مع الداخليه فماذا حدث بعد سنه من موقعة جمعة الغضب وإنسحاب الشرطه المهين المريب لا شيء سوى نفس التجبر ونفس السقطات ومزيد من الإنتهاكات والجرائم وبالتالي مزيد من الكراهيه والغضب ومسلسل من النكسات ولم تحقق الداخليه خلال هذه الفتره إلا الفشل .
بالطبع وراء هذا الفشل ومستنقع الإنتكسات قياده ترعي الفساد وتحميه وتعمل على إستنساخ نفس النظام الفاسد وإنتاج نفس الواقع الذي لم يؤدي إلا للثوره مستخدما نفس الأدوات والأساليب متجاهلا موجات الغضب التي تتصاعد .
إن لم يغير القاده الفاشلين منهجهم ويمتثلوا للإراده الشعبيه سيقتلعهم تسونامي الموجات الغاضبه لكن تسونامي لابد أن يخلف وراءه دمار وخراب سيكونون هم أول ضحاياه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق