تبدأ رحلة حياتنا بأحلام وطموحات عريضه ننجح في تحقيق بعضهـا ونفقد في الطريق بعضها ويتبدد منها مايتبدد بفعل الإحباطات ونحور بعضها ونستبدل منها بآخر حسب الظروف ونتناسي البعض الآخر .
خلال هذه الرحله تتحور شخصيتنا وتتبدل لتتحول إلى كيان يختلف كثيرا عما بدأنا لكن من المؤكد ان الشخصيه الحالمه الطموحه النقيه المتلهفه للحياه تظل كامنه صامته تختبأ داخلنا تتواري من تداعيات الزمن والحياه تصارع بسكونها للحفاظ على جوهرها لتنجو من عواصف الأيام .
تلاحق المسئوليات وتتابع الأحداث ينعطف بها إلى طي النسيان إلا من ومضات تبرق بداخلنا لتذكرنا وتنبأنا أن بداخلنا ذكري حيه نابضه منتظره إشارة أمان لتنطلق من جديد دون أن تخشي صدام مع الواقع .
تظل كامنه تتواري وترقب مايدور تتحين الفرصه للنهوض تبحث عن مخرج بعد صمت طويل .
نكبر ولا تكبر ... تظل متفجره طاقة وحيويه وتظل نابهه متعطشه للحياه راغبه في كسر الحاجز الزمني لتتخطى كل المعوقات لتحيا من جديد .
تتجاهلنا كما نتجاهلنا لكن لا تفارقنا كما فارقناها ...تلازمنا في مشوارنا الطويل دون أن تغفل عنا كما غفلنا عنها ترغب في النهوض بقدر مانعتقلها .
تتحين الفرص لتنفض غبار الزمن وتحطم أغلال الواقع ..ترفع حجاب النسيان وتبدد ضباب الإهمال لتنهي ظلام ليلها الطويل منتظره لواح فجرها من جديد .
عندما نتحلل من مسئوليتنا واحده تلو الأخري وتتسلل الوحده إلي دنيانا وتتصل مساحات الفراغ فيها تكون إشارتها لتتنفس بعمق وبصوت مسموع ترفع الحجاب وتزيل الظلال وتواجهنا .......
إما أن نحبط ونشعر بمدي وهننا مقابل حيويتها ومدي ضعفنا بالنسبه لقوتها ...أو يهزمنا حماسها ويقهرنا إنطلاقها ... يصيبنا اليأس من الفشل من تحقيق طموحها ونعجز عن الإنطلاق في ربوع دنياها الواسعه لنتواري مختبئين من قدرتها وعجزنا .
أو يسرقنا بريقها وننطلق مسرعين لنلحق بها متناسين مرور الزمن وعلامات الطريق متجاهلين تداعيات الرحله الشاقه رافضين الواقع لا نري إلا بعينهـا ولا نستمع إلا لنداءاتها فنسقط ماضينا ونغرق في أوهام لندل الطريق في زحام حياة ليست لنا... نغفو في أحلام لا نملك تحقيقها نعيش في غفوه وغفله عن الحقيقه لا نفيق منها إلا على صدمة الواقع التي تكون مريره وشاقه لتلازمنا حتي النهايه .
أو تكون فرصتنا لنتوقف ونرقب هذه العوده ...نتأمل الرحله وما فيها نحتفظ بكياننا وخبراتنا ونضيف إليها هذه الصحوه ...
نبدد الفراغ المتسلل إلينا بحيويتها وإنطلاقها ...نشبع رغباتها المتعطشه للحياه بخلق دنيا جديده تسمح لنا بما منع عنا في خضم المسئولية .
نبتدع أمال وأحلام جديده تفرز لنا مهام نحقق فيها نجاحات وتفتح لنا مجالات لنحيا من جديد في دنيا جديده نستفيد فيها من خبراتنا وندعمها بنضوجنا وتصب فيها هذه الطاقه البكر المتفجره وتكون فرصه لنكتشف أنفسنا من جديد ....
نرحب بهذا القادم الثائر على القيود الزمنيه ...نفتح له الأبواب ونطلق له العنان لكن نملك زمامه .....نجعلها صحوه لا غفله ...نقطة انطلاق لا بوابة سقوط ...نمعن النظر لا نغلق أعيننا .....نتفكر ...نتأمل لا نتوهم .....
نحيي الأمل ونجدد الطريق وننوع الهدف .. نفتح الطريق ... نسمح للنفس بالعوده إلي النفس الغائبه المستوحشه .. نحيا من جديد ..
وماأحلى الرجوع اليه ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق