حقيقة أن اليوم هو بمثابة يوم تاريخي في عمر مصر ولولا إن مجلس مبارك هو من يقف على رأس نظامه الذي لا يزال في السلطه يصارع الموت لكان هذا اليوم عيدا قوميا رسميا .
في مثل هذا اليوم إستطاع الشعب المصري بقيادة شبابه الحرالمنزه من أي أطماع والغير مسيس بالمره خلع فرعون مصر في عصرها الحديث ونزع السلطه من بين أنيابه هو وكبار مستشاريه ورجاله فسقط هو وبعض من كلابه الذين أطلقهم على الشعب ليشبعه سرقه ونهب وقمع فعاثوا فسادا وظلما .
وأخذ الشعب الذي إنطلق بركان غضبه في وجه الطغيان في الضغط على رموز النظام فأخذوا في التساقط واحدة تلوالآخر بالرغم من محاولة المجلس العسكري حماية هذه الرموز وإبعادها عن المسائله ولايزال المد الثوري مستمرا من يومها حتى الآن .
تكمن قيمة هذا اليوم في معناه فالمصريين لم يختاروا حكامهم منذ فجر التاريخ كما أنهم درجوا على عدم خلعهم مهما ثاروا عليهم ومهما إنتقدوهم ..وانما جرت العاده ان يأتي نظام ليخلع الآخر أو يتوالي أفراد أسره حاكمه في تولي الحكم أوهجوم قوه إستعماريه لتطرد سابقتها ثم كان تسليم السلطه من عسكر إلى عسكر منذ ثورة يوليو وهكذا ...
أما ماحدث فهو نادره تاريخيه لمصر والمصريين ليس فقط في نجاحهم في خلع الحاكم وتقديمه للمحاكمه بل في إستمرار ثورتهم ورفضهم إستبدال نظام بنظام وكفاحهم لتحقيق ديموقراطيه حقيقيه وتطهير كامل للصعود بمصر من قاع دول العالم الثالث إلى الصف الأول للدول الحره الناهضه .
دخل المصريين مرحله جديده تتمثل في كفاحهم في تحقيق طموحاتهم بعد أن كان منتهى طموحهم هو الفارس المجهول الذي يأتي لينقذهم ويرفع عنهم الظلم والقهر وتجاوزوا مرحلة إنتظار القائد الذي يسيرون خلفه مهللين مؤيدين حتى إن كان يقودهم للهاويه وعبر الشعب مرحلة الحلم بالتغيير بإيدي المهدي المنتظر إلي مرحلة الواقع والكفاح للتغيير بيد الشعب وتحت إمرته ورقابته .
دخل المصريين مرحله جديده تتمثل في كفاحهم في تحقيق طموحاتهم بعد أن كان منتهى طموحهم هو الفارس المجهول الذي يأتي لينقذهم ويرفع عنهم الظلم والقهر وتجاوزوا مرحلة إنتظار القائد الذي يسيرون خلفه مهللين مؤيدين حتى إن كان يقودهم للهاويه وعبر الشعب مرحلة الحلم بالتغيير بإيدي المهدي المنتظر إلي مرحلة الواقع والكفاح للتغيير بيد الشعب وتحت إمرته ورقابته .
هذا الكفاح هو نضوج لفكر الشعب المصري وبدايه حقيقيه لإتجاهه للتغير الفعلي وليس الشكلي الوهمي وتحول من مرحلة الرضوخ للواقع إلى مرحلة صنع الحاضر والتخطيط للمستقبل .
أهمية هذا اليوم أنه فصل بين مرحلتين ...مرحلة الحاكم الذي عمرنا ماإخترناه لكن سبحان الله بايعناه ...ومرحلة إختيار حاكم من خلال شخصيته وتاريخه وبرنامجه للنهوض بمصر وليس مجرد حرية الإختيار لكن الرقابه والمحاسبه وإن فشل أو أخفق يمكن خلعه أو إقصاءه .
وهذا التحول لا يعني فقط خلع النظام ورأسه بل خلع الفكر والموروثات القديمه ورفض قيم التخوين وفكر المؤامرة وفي هذا لازال الشعب يكافح ويبذل دماءه وشبابه مستميتا في سبيل حريته .
في مثل هذا اليوم إستطعنا أن نقول عمرنا ما إخترناه لكننا خلعناه وحاكمناه ولازلنا نهتف وا ميداناه ......
منصوره يا مصر برعاية الله وطموح شبابك وعزيمة شعبك إن شاء الله .........
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق