الاثنين، 2 يناير 2012

ماسبيرو يغسل أكثر بياضا

منذ إنشاء التليفزيون في مطلع الستينات وحتى الآن وهو بوق النظام وصوته وصورته التي تنفذ الي الشعب بما يريد ..شاركته طبعا الإذاعه وكذلك الجرائد القوميه لكن دائما كان التليفزيون في الصداره لأنه ينقل الماده صوت وصوره وبالتالي يكون تأثيره أقوي وأقرب وأسرع وقد كان الناس يجلسون إليه مشدوهين مبهورين بما يبث عن المؤامرات والخطط التي تهدف لهدم الدوله .
من في مصر لم يقتنع ويسير وراء أكاذيب النظام في الستينات  ... من في مصر لم يحتفل ويوزع الشربات ويحلم بالإفطار في تل أبيب وهو يستمع لبيانات أحمد سعيد في صوت العرب ويشاهد في التليفزيون قوافل جنودنا المتجهه لسيناء مهلله حنحارب ...حنحارب ....إنتصرنا ....إنتصرنا 
ومن في مصر لم يموت  هما وكمدا أمام الشاشه وهو يشاهد الرئيس عبد الناصر وهو يتنحى ...ثم ينزل مهرولا إلى الشارع بلا هدف وهو يرى على نفس الشاشه طلائع المؤيدين لناصر والتي ترجوه ألا يتنحى  سوى أن يشارك في هذا الزخم العاطفي لاغيا عقله وتفكيره وناسيا الكذب والخداع الذي مارسه عليه نظام عبد الناصر في الأيام السابقه ليصحوا من الغفله على شحنه عاطفيه يائسه يشارك فيها دون تفكير .
إستمر هذا الغسيل لعقول المصريين بهمه ونشاط في عهد السادات ...من مشاهد تأييد وإنجازات وهميه وخطاباته الشهيره عقب ما أسماها ثورة التصحيح وإستعراضه لهدم السجون وحرق شرائط التسجيلات .........ومسرحية إنتفاضة الحراميه على حد قوله والإعترافات والصور الملفقه للحرق والنهب  مما أقنع المصريين أنه مخطط من مأجورين لتدمير مصر.....ثم مسرحية جلسة مجلس الشعب التي صال فيها وجال ليغطي على موقفنا أثناء الثغره والإستجواب الشهير للمرحوم الفريق / أحمد بدوي  وقد كان قائد الجيش الثالث الميداني  الذي كان لايزال محاصار أثناء الاستجواب المسرحي .....ثم الأفلام التسجيليه واللقاءات المدبره والتحليلات الإستراتيجيه المرتبه مسبقا للترويج لمعاهدة السلام و تهيئة المصريين لقبول المعاهده وفكرة التطبيع مع العدو الصهيوني دون التمعن في تفاصيل المعاهده وشروطها المجحفه لمصر والتنازلات المهينه في طياتها  .
إنتقالا لعصر مبارك الذي كلنا عاصرنا تفاصيله وكم الترويج له على كل المحاور وكيف تم محو كل ماسبق عهده حتي حرب 73 التي أصبح بطلها الأوحد  وقائدها و أيقونة النصر لها ...وإنجازاته الوهميه ومشاريع التطوير والتنميه الفاشله الكاذبه وعلى رأسها توشكي العظمي .
مرورا بالإنتخابات  والعمل على غسل المخ لقبول مبدأ التوريث وكان الفصل الأخير من عصر مبارك مع مسلسل ماسبيرو الشهير من أكاذيب كنتاكي والعملاء الأجانب والإخوان عملاء إيران ومسرحية تامر بتاع غمره  .........
بعد الثوره مباشرة إنهار ماسبيرو في بئر أكاذيبه ودعوات تطهيره وبدأ يحاول أن يمحو عن نفسه تهمة العماله للنظام لكن طبعا أصرار العسكر بعد موجة الثوره الأولى وما تلاها من هدوء كاذب إنتظارا لتحقيق أهداف الثوره على إعادة منصب وزير الإعلام  مره أخرى والعوده إلى نفس مسالك الأنظمه السابقه من غسل مخ الشعب والعمل على توجيهه في إتجاه ما وكلنا شهدنا التحريض المنظم على الثوار في أحداث ماسبيرو وما تلاها في محمد محمود ثم مجلس الوزراء .........
ولا شك أن ماسبيرو نجح في أن يمحو من عقل الشعب الكذب والخداع الذي مارسه أثناء الثوره واستطاع أن يستعيد ثقة قطاع من الشعب مره أخرى  بل ويوجهه في الجهه التي يريدها العسكر ويشوه الثوار والتحرير في أذهانه.
وبالرغم من أن البرج الذي يعلو ماسبيرو يذكرنا بأنف بينوكيو الكاذب التي تطول مع كذبه إلا إن ماسبيرو يستحق أن يحتل الصداره بين المنظفات العالميه فقد أثبت إنه يزيل كل البقع ويغسل أكثر بياضا من غير إضافات وسلام عشانه ...ماسبيرو ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق