من يقرأ كتاب محمد نجيب أول رئيس جمهوريه لمصر" كنت رئيسا لمصر "الذي يسرد فيه مذكراته وتحسره على مادبر له والتنكيل به وذكريات أيامه من النضال إلى السلطه إلى المنفي.
ويتابع من الفصل الثامن مؤامرة مجلس قيادة الثوره ضده وضد الديمقراطيه يشعر أننا نعيش نفس الأحداث باختلاف الأسماء والمسميات والتواريخ طبعا .
من يتابع أداء المجلس العسكري من بداية الثوره يكتشف أنه يطبق نفس السياسه للقضاء على الثوار والأطاحه بهم وبالمعارضين حتي إستعانته بالأسلاميين فقد صعد عبد الناصر على أكتاف الأخوان ثم أطاح بهم مثلما يفعل كل ديكتاتور مستخدما مباديء ميكيافيلي التي سردها في كتاب الأمير.
أول مبدأ الإطاحه بكل من عاونه وسانده وتكوين كوادر جديده من الخدم والمنافقين فمن يعاون ديكتاتور في التربع على عرش السلطه يكون صاحب فصيل له قوه وتأثير وبالتالي فهو يشعر بأهميته وتأثيره ويكون خطر محق على أركان هذه الديكتاتوريه في مستقبلها فمن يبني قادر على أن يهدم وبنفس المعول .
نفس المنهج قتل وسجن وتنكيل ومحاكمات عسكريه ومظاهرات تأييد له مدبره وتعتيم إعلامي واستخدام أراجوزات الإعلام للتهليل والتزوير ...حوادث نهب وترويع للناس...خطف وبلطجه ...نفس التكرار الممل للأحداث ..... نفس الخطاب التخويني .
وقد طور السادات المنهج وإن حافظ على جوهره فأقام ما أسماه بالديمقراطيه وكون أحزاب لم يسمح لها إلا أن تكون كرتونيه ماعدا حزبه المتحكم الأوحد الوطني سابقا والواطي حاليا وسمح لكوادر الأخوان بالعمل السياسي رغبة منه في الوقيعه بين أطراف وفصائل العمل السياسي في مصر وإستخدام سياسة تخوين كل طرف للآخر ببساطه سياسة فرق تسد وتحت شعار الديمقراطيه والحريه .
ورفع شعار حرية الرأي وعندما مارس الشعب حقه ثار وجال وأتهم وجمع كل معارضيه في السجن ولم يمهله القدر لتكرار سيناريو مؤامرة العسكر المعهوده فقد وقع هو نفسه ضحية مؤامره ...سبحان الله
والآن نري تكرار نفس المشهد وبعد إكتظاظ مجلس الشعب بنواب منتخبين بإرده شعبيه لابد أن يحافظون عليها ويحترمونها وبعد إنطلاق جلسات وجهت فيها الإتهامات للحكومه والمجلس .
ولن يتواني العسكر عن تدبير المؤامرات للقضاء على الديمقراطيه التي تهدد عرشهم ولن يتورعوا عن ممارسة خططهم الجهنميه الشيطانيه للإستحواذ على السلطه والدفع بكوادرهم في للسيطره على الساحه السياسيه في مصر وفي سبيل هذا سيطيحون بكل من يهدد إستفرادهم وإستحوذهم على السلطه .
فهل سيأتي يوم يخرج فيه كتاب عنوانه "كنت برلمانيا في مصر "
يارب استرها علينا - إن شاء الله مش هيحصل المره دي - احنا كلنا متربصين للمجلس العسكري
ردحذف