الجمعة، 30 ديسمبر 2011

مطوعين أمن الدوله ..ومصيدة حزب النور

هل يعقل أن نصدق أن حزب النور قام بإنشاء ودعم الهيئه المسماه  بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  في هذا التوقيت بالذات وبهذا الشكل المستفز حتي القطاعات المؤيده الحزب .
هل يجهل أعضاء و مؤسسي الحزب أن رعايتهم لهذه الهيئه وسط كل التخوفات و القلق من توجهات الحزب وخططه المستقبليه سوف تؤثر بالسلب عليه وستحمله كل اخطاء وسلبيات هذه الهيئه التي تعلن عن ميلادها من عباءته بصوره استفزازيه وفي تحدي سافر لكل طوائف الشعب وكل كياناته حتي الكيانات الإسلاميه .
بالطبع نكون في منتهى السذاجه لو صدقنا ذلك بل نكون بلا عقل لو حملنا الحزب مسئولية هذه الهيئه الغير شرعيه ...ممكن أن نختلف مع الحزب سياسيا أو فكريا لكن بالتأكيد لا نقبل أن يقع فريسة إتهامات كاذبه وتلفيقات ستعتبر قاعده للهجوم عليه وتوجيه إتهامات له بل ويمكن أن تكون حجه عليه لتوجيه إتهامات قد تكون جنائيه لو تجاوزت هذه الهيئه هذه الحدود ومن المؤكد أنها ستفعل  ذلك .
وحتى لو توقف الأمر عند المشهد الحالي من إنكار الحزب مشاركته أو رعايته لهذه الهيئه ورد الهيئه عليه بالهجوم والتنديد والتكذيب ثم إعلان عن استقالات من الحزب مما يهز من كيانه  الإسلامي ..وبالرغم من رفضي الشخصي لأن يرتدي أي حزب عباءه دينيه حتى لا تتم محاسبته من هذه الجهه أو يتم إستغلال الدين للترويج له لأن في النهايه هذا يضر بالدين والدنيا معا ..إلا أن هذا التصرف المشبوه يحمل بصمات أمن الدوله .
هذا التصرف يضرب عدة عصافير بحجر واحد ,, تكوين عداء بين الحزب وكيانات المجتمع المختلفه ,, خلق فزاعة داخل المجتمع تقلقه وترهبه ,, تحميل الحزب أخطاء وسلبيات هذه الحركه ,, هز الثقه وزعزتها بالنسبه لمؤيدي الحزب ,,إعطاء فرصه للهجوم عليه وتحميله تبعات الأحداث التي ستنتج من إحتكاكات هذه الهيئه بالمجتمع,, بالإضافه إلى خلق مزيد من العداء والكراهيه تجاه الإسلام أمام العالم ووصمه بصوره إرهابيه متطرفه.
والأهم من كل ذلك هو وضع حجر الأساس والذريعه للإتهامات المستقبليه والتي ينوي النظام تلفيقها للكيانات الإسلاميه والتي من المؤكد إنه لا يريد إستمرارها في الصوره كأي كيان آخر مرفوض..فالنظام لا يريد إلا نظام الحزب الواحد التابع الخانع الفاسد المستغل المستفيد كالحزب الوطني أو الإتحاد الاشتراكي من قبله .
نختلف نعم ..نرفض أو ننتقد نعم ..لكننا لن نقبل ونسعد بنصب الفخ لمن  نعارضه أو نرفضه وإلا سينطبق علينا مقولة ( أكلنا يوم أكل التور الأبيض).
والآن بدا المخطط أكثر وضوحا بعد ظهور مطوعين أمن الدوله في بورفؤاد حاملين للعصي وتهديد الحلاقين علانيه وصدور بيان في هذا الشأن بعد بيان طلب مطوعين من كل انحاء مصر بمكافاه 500 جنيه ومن المؤكد أن طابور من العاطلين سيتقدم لهذه الوظيفه السهله التي لا تتطلب سوى جلباب أبيض وعصى غالبا سيتسلمهم عهده ولحيه يقوم بتربيتها وإعاء ماهو ليس أهل له من تقوي وحفاظ  لشرع الله ليدور متسكعا في منطقته مهددا ومتوعدا ومثير للرعب والسخط معا مما يستعدي المواطنين حتى المؤيدين للكيانات الاسلاميه وبالتالي السكوت على أي انتهاكات ترتكب في حق هذه الكيانات بعد ذلك وتاريخنا حافل بمثل هذه التجارب ...... والبقيه تأتي .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق